الشيخ المحمودي

82

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلى الله : الاخذ بمحكم كتابه ، والرد إلى الرسول : الاخذ بسنته الجامعة غير المفرقة ( 73 ) ونحن أهل رسول الله الذين نستنبط المحكم من كتابه ونميز المتشابه منه ، ونعرف الناسخ مما نسخ الله ووضع أصره ( 74 ) فسر في عدوك بمثل ما شاهدت منا في مثلهم من الأعداء ، وواتر إلينا الكتب بالاخبار بكل حدث ، يأتك منا أمر عام . ثم انظر في أمر الاحكام بين الناس بنية صالحة فإن الحكم في إنصاف المظلوم من الظالم - والاخذ للضعيف من القوي ، وإقامة حدود الله على سنتها ومنهاجها - مما يصلح عباد الله وبلاده ، فاختر للحكم بين الناس

--> ( 73 ) ( بمحكم كتابه ) أي ما كان من آيات الكتاب الكريم متقنا اي خاليا عن الاشتباه ، ومحفوظا عن احتمال الخلاف . ويقابله المتشابه . قوله ( ع ) : ( الاخذ بسنته الجامعة غير المفرقة ) أي السنة المجمع عليه غير المختلف فيه . ( 74 ) الناسخ من الآيات : ما رفع حكما ثابتا في الشريعة - لانقضاء مصلحته - فالرافع ناسخ ، والمرفوع منسوخ . و ( وضع اصره ) : رفع ثقله ، قال تعالى - في الآية ( 156 ) من سورة الأعراف - : ( ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم ) .